حيدر حب الله

402

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الزرقا ، وعبد العزيز الخياط وغيرهم . . ) . ولكنّني سوف أحاول هنا أن أتناول هذا الموضوع باختصار بالغ لأشرح المواقف ، ثم مستنداتها ، والتعليق عليها ، واتخاذ مواقف من هذا الموضوع ؛ لأختم كلامي في الإشكاليّات التي تواجه العمل الحزبي ، والتي ينبغي أخذها بعين الاعتبار أثناء ممارسة هذا العمل . أولًا : الاتجاهات المختلفة في شرعيّة العمل الحزبي ، الأدلّة والمناقشات ظهرت على مستوى الجانب الشرعي الفقهي ، آراء متعدّدة من جانب بعض الفقهاء أو الباحثين الإسلاميّين من مختلف المذاهب ، وقد انقسموا في الرأي إلى اتجاهات أبرزها : 1 - اتجاه حظر العمل الحزبي مطلقاً أو رفضه الاتجاه الأوّل : وهو الاتجاه الذي يرى حرمة تأسيس الأحزاب مطلقاً أو رفض تأسيسها ، وأنّ الحزب هو مشروع غير شرعي مهما كان وكيفما كان . وهؤلاء تارةً وجدنا عندهم أدلّةً تحرّم العمل الحزبي بالعنوان الأوّلي ، وأخرى وجدنا التحريم عندهم ينطلق من العنوان الثانوي ومن بعض النتائج المضرّة التي تلحق هذا النوع من العمل ، كما سنلاحظ من خلال عرضنا القادم إن شاء الله . ومن أبرز المنطلقات التي ينطلق منها هذا الفريق - بعد حذف العديد من الأدلة واضحة الضعف جداً - ما يلي : الدليل الأوّل : إنّ الحزب نظام أو تنظيم لم يكن له وجود في عصر النصّ ، ولم يعرفه النبي ولا أصحابه ، ولا عُرف في عصر السلف من الأئمّة والصالحين ،